محمد سالم محيسن

199

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أو أن » ، و « يظهر » بفتح الياء والهاء ، و « الفساد » بالرفع ، وقد سبق توجيه ذلك . تنبيه : قال « أبو عمرو الداني » : « وفي مصاحف أهل الكوفة « أو أن يظهر في الأرض الفساد » بزيادة ألف قبل الواو ، وروى « هارون » عن « صخر بن جويرية ، وبشّار الناقط عن « أسيد » أن ذلك كذلك في الإمام مصحف « عثمان ابن عفان » رضي اللّه عنه ، وفي سائر المصاحف « وأن يظهر » بغير ألف » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * ونوّن قلب كم خلف حدا المعنى : اختلف القرّاء في « قلب متكبر » من قوله تعالى : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( سورة غافر آية 35 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حدا » والكاف من « كم خلف » وهما : « أبو عمرو ، وابن عامر » بخلف عنه « قلب » بالتنوين على أنه مقطوع عن الإضافة ، وجعل « التكبر ، والجبروت » صفة له ، إذ هو منبعهما ، لأن القلب مدبّر الجسد ، وإذا تكبّر القلب تكبّر صاحب القلب ، وإذا تكبّر صاحب القلب تكبّر القلب ، فالمعاني متداخلة ، وغير متغايرة . وقرأ الباقون « قلب » بترك التنوين ، على إضافة « قلب » لما بعده ، وجعل « التكبّر ، والجبروت » صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : على كل قلب شخص متكبر جبار ، وهو الوجه الثاني ل « ابن عامر » . قال ابن الجزري : أطّلع ارفع غير حفص . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فأطلع » من قوله تعالى : فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى ( سورة غافر آية 37 ) .

--> ( 1 ) انظر : المقنع لأبي عمرو الداني ص 106 .