محمد سالم محيسن

200

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

فقرأ « حفص » « فأطلع » بالنصب ، على أنه منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ، لأنها مسبوقة بالترجّي وهو « لعلّي » في قوله تعالى : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( آية 36 ) . وقرأ الباقون « فأطلع » بالرفع ، عطفا على « أبلغ » والتقدير : لعلي أبلغ الأسباب ، ولعلّي أطلع إلى إله موسى ، كأنه توقع الأمرين على ظنّه . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . أدخلوا * صل واضمم الكسر كما حبر صلوا المعنى : اختلف القرّاء في « أدخلوا » من قوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( سورة غافر آية 46 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كما » ومدلول « حبر » والمرموز له بالصاد من « صلوا » وهم : « ابن عامر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة » « ادخلوا » بهمزة وصل ، وضم الخاء ، وإذا ابتدءوا ضموا همزة الوصل ، وهو فعل أمر من « دخل » الثلاثي ، والواو ضمير « آل فرعون » و « آل » منصوب على النداء ، وهناك قول مقدّر ، والتقدير : ويوم تقوم الساعة يقال : ادخلوا يا آل فرعون أشدّ العذاب . وقرأ الباقون « أدخلوا » بهمزة قطع مفتوحة في الحالين ، وكسر الخاء ، فعل أمر من « أدخل » الرباعي ، والواو ضمير للخزنة من الملائكة ، و « آل » مفعول أوّل ، و « أشدّ » مفعول ثان ، وهناك قول مقدّر أيضا ، والتقدير : ويوم تقوم الساعة يقال للخزنة : أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب . قال ابن الجزري : ما يتذكّرون كافيه سما * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تتذكرون » من قوله تعالى : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ ( سورة غافر آية 58 ) .