محمد سالم محيسن

197

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة غافر قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وخاطب * يدعون من خلف إليه لازب المعنى : اختلف القرّاء في « يدعون » من قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ( سورة غافر آية 20 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « إليه » واللام من « لازب » والميم من « من خلف » وهم : « نافع ، وهشام ، وابن ذكوان » بخلف عنه « تدعون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، إذ المقام للغيبة ، لأن قبله قوله تعالى : يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ( آية 16 ) . أو الخطاب للكفار على معنى : « قل لهم يا محمد » : اللّه يقضي بالحق والذين تدعون من دونه لا يقضون بشيء . وقرأ الباقون : « يدعون » بياء الغيبة ، جريا على نسق الكلام ، وهو الوجه الثاني ل « ابن ذكوان » . قال ابن الجزري : ومنهم منكم كما . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « منهم » من قوله تعالى : كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ( سورة غافر آية 21 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كما » وهو : « ابن عامر » « منكم » بكاف الخطاب موضع الهاء ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وهو في مصاحف أهل الشام بالكاف .