محمد سالم محيسن
192
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فقرأ مدلول « حقّا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « سلما » بألف بعد السين ، وكسر اللام ، اسم فاعل ، بمعنى : خالصا من الشركة ، دليله قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ . وقرأ الباقون « سلما » بحذف الألف ، وفتح اللام ، على أنه مصدر صفة ل « رجلا » مبالغة في الخلوص من الشركة ، ونعت « رجل » بالمصدر جائز عند العرب ، فقد سمع : رجل صوم ، ورجل إقبال وإدبار . قال ابن الجزري : . . . وعبده اجمعوا شفا ثنا * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « عبده » من قوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ( سورة الزمر آية 36 ) . فقرأ مدلول « شفا » والمرموز له بالثاء من « ثنا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وأبو جعفر » « عبده » بكسر العين ، وفتح الباء ، وألف بعدها ، جمع « عبد » والمراد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والمطيعون من المؤمنين . وقرأ الباقون « عبده » بفتح العين ، وإسكان الباء ، وحذف الألف ، على الإفراد ، والمراد : نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * وكاشفات ممسكات نوّنا وبعد فيهما انصبن حما . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « كشفت ضره ، ممسكت رحمته » من قوله تعالى : إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ ( سورة الزمر آية 38 ) . فقرأ مدلول « حما » وهما : « أبو عمرو ، ويعقوب » بتنوين « كشفت » ونصب « ضرّه » وتنوين « ممسكت » ونصب « رحمته » على أن كلّا من