محمد سالم محيسن

193

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« كاشفات ، وممسكات » اسم فاعل ، وما بعده مفعول به ، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال يعمل عمل فعله . وقرأ الباقون « كشفت ، ممسكت » بترك التنوين فيهما ، وجرّ « ضرّه » ، « رحمته » على أن كلّا من « كاشفات ، ممسكات » مضاف لما بعده إضافة لفظية . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . قضى * قضي والموت ارفعوا روى فضا المعنى : اختلف القرّاء في « قضى عليها الموت » من قوله تعالى : فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ( سورة الزمر آية 42 ) . فقرأ مدلول « روى » والمرموز له بالفاء من « فضا » وهم : « الكسائي ، وخلف العاشر ، وحمزة » « قضي » بضم القاف ، وكسر الضاد ، وفتح الياء ، على البناء للمفعول ، و « الموت » بالرفع نائب فاعل . وقرأ الباقون « قضى » بفتح القاف ، والضاد ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه تعالى » المتقدّم ذكره في قوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وقرءوا « الموت » بالنصب مفعول به . قال ابن الجزري : يا حسرتاي زد ثنا سكّن خفا * خلف . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يحسرتى » من قوله تعالى : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ( سورة الزمر آية 56 ) . فقرأ « ابن جمّاز » أحد رواة « أبي جعفر » المرموز له بالثاء من « ثنا » « يحسرتاي » بزيادة ياء مفتوحة بعد الألف . وقرأ « ابن وردان » الراوي الثاني عن « أبي جعفر » بوجهين : أحدهما مثل قراءة « ابن جمّاز » . والثاني « يحسرتاي » بزيادة ياء ساكنة بعد الألف وحينئذ يصبح المدّ مدّا لازما ، أي مدّ لازم كلمي مخفّف .