محمد سالم محيسن

191

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة الزمر قال ابن الجزري : . . . . . . . . . أمن * خفّ أتل فز دم . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أمّن » من قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً ( سورة الزمر آية 9 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « أتل » والفاء من « فز » والدال من « دم » وهم : « نافع ، وحمزة ، وابن كثير » « أمن » بتخفيف الميم ، على أنّ « من » موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام ، وأضمر معادل للهمزة ، والتقدير : أمن هو قانت ءاناء الليل ساجدا وقائما الخ ، كمن هو بخلاف ذلك ، ودلّ على المحذوف قوله تعالى بعد : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( آية 9 ) . وقرأ الباقون « أمّن » بتشديد الميم ، على أنّ « من » موصولة دخلت عليها « أم » ثم أدغمت الميم في الميم ، فأضمر ل « أم » معادل قبلها ، والتقدير : العاصون ربهم خير أم من هو قانت آناء الليل ، ودلّ على هذا الحذف حاجة « أم » إلى المعادلة ، ودلّ على المحذوف قوله تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . سالما مدّ اكسرن حقّا . . . . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سلما » من قوله تعالى : وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ ( سورة الزمر آية 29 ) .