محمد سالم محيسن

188

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « غساق ، غساقا » من قوله تعالى : هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( سورة ص آية 57 ) . وقوله تعالى : إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( سورة النبأ آية 25 ) . فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « غسّاق ، وغسّاقا » بتشديد السين فيهما ، على أنه صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : وشراب حميم وشراب غسّاق ، هذا في سورة ص . وفي النبأ : إلا شرابا حميما ، وشرابا غسّاقا . والحميم : الذي بلغ في حرّه غايته . والغسّاق : ما يجتمع من صديد أهل النار ، وهو مشتق من « غسقت عينه » إذا سالت ، والتشديد للمبالغة . وقرأ الباقون « غساق » ، و « غساقا » بتخفيف السين فيهما وهو اسم للصديد ، والعياذ باللّه تعالى . قال ابن الجزري : . . . وآخر اضمم اقصره حما * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وءاخر » من قوله تعالى : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( سورة ص آية 58 ) . فقرأ مدلول « حما » وهما : « أبو عمرو ، ويعقوب » « وأخر » بضم الهمزة المقصورة على الجمع ، وذلك لكثرة أصناف العذاب التي يعذبون بها غير الحميم ، والغسّاق . و « أخر » جمع « أخرى » مثل : « الكبر ، والكبرى » و « أخر » ممنوع من الصرف للوصفية ، والعدل . وقرأ الباقون « وءاخر » بفتح الهمزة والمدّ ، على أنه مفرد أريد به « الزمهرير » وهو ممنوع من الصرف للوصفية ، ووزن الفعل . ومن قرأ بالجمع رفعه على الابتداء ، و « أزواج » خبره .