محمد سالم محيسن
169
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ أيضا « واحدة » بالرفع ، صفة ل « صيحة » أي ما وقع إلا صيحة واحدة . وقرأ الباقون « صيحة » في الموضعين بالنصب ، على أن « كان » ناقصة ، واسمها مضمر ، و « صيحة » خبر كان . وقرءوا أيضا « واحدة » بالنصب صفة ل « صيحة » والمعنى : إن كانت الأخذة إلا صيحة واحدة . تنبيه : « صيحة واحدة » الموضع الثاني من قوله تعالى : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( سورة يس آية 49 ) . اتفق القرّاء العشرة على قراءته بالنصب ، على أن « صيحة » مفعول « ينظرون » و « واحدة » صفة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . عملته يحذف الها صحبة المعنى : اختلف القرّاء في « وما عملته » من قوله تعالى لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ( سورة يس آية 35 ) . فقرأ مدلول « صحبة » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وما عملت » بحذف هاء الضمير ، وهي مقدرة . والتقدير : وما عملته أيديهم ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل الكوفة . وقرأ الباقون « وما عملته » بإثبات الهاء ، على الأصل ، وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف . قال « أبو عمرو الداني » ت 444 ه : وفي يس في مصاحف أهل الكوفة « وما عملت أيديهم » بغير هاء بعد التاء ، وفي سائر المصاحف « وما عملته » « بالهاء » ا ه « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم مصاحف أهل الأمصار ص 106 .