محمد سالم محيسن
16
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . والنّون يقول فردا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يقول » من قوله تعالى : وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ( سورة الكهف آية 52 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « فردا » وهو « حمزة » « نقول » بنون العظمة ، مناسبة لقوله تعالى قبل : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ( سورة الكهف آية 50 ) . وقد جاء الكلام إخبارا من اللّه تعالى عن نفسه ، لمناسبة الإخبار في قوله تعالى قبل : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( سورة الكهف آية 51 ) . فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار . وقرأ الباقون « يقول » بياء الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربك » المتقدم في قوله تعالى : وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ( سورة الكهف آية 48 ) ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * مهلك مع نمل افتح الضّمّ ندا واللّام فاكسر عد . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القراء في « مهلك » من قوله تعالى : وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( سورة الكهف آية 59 ) . وقوله تعالى : ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ ( سورة النمل آية 49 ) . فقرأ « شعبة » أحد راويي « عاصم » المرموز له بالنون من « ندا » « لمهلكهم ، مهلك » بفتح الميم ، واللام ، على أنه مصدر ميمي قياسي من « هلك » الثلاثي . قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه :