محمد سالم محيسن

145

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : ويسألون اشدد ومدّ غث * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يسألون » من قوله تعالى : يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ ( سورة الأحزاب آية 20 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غث » وهو : « رويس » « يساءلون » بتشديد السين المفتوحة ، وألف بعدها ، وأصلها « يتساءلون » فأدغمت « التاء » في « السين » لقربهما في المخرج إذ التاء تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، والسين تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى ، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية : « الهمس ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات » . ومعنى يتساءلون : يسأل بعضهم بعضا . وقرأ الباقون « يسألون » بسكون السين ، بعدها همزة بلا ألف ، مضارع « سأل » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . وضم * كسرا لدى أسوة في الكلّ نعم المعنى : اختلف القرّاء في « أسوة » حيثما وقعت في القرآن الكريم : من قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( سورة الأحزاب آية 21 ) . ومن قوله تعالى : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ ( سورة الممتحنة آية 4 ) . ومن قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( سورة الممتحنة آية 6 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نعم » وهو : « عاصم » « أسوة » بضم الهمزة ، في المواضع الثلاثة ، والضم لغة « قيس ، وتميم » . وقرأ الباقون ، « إسوة » بكسر الهمزة في المواضع الثلاثة أيضا ، والكسر لغة « أهل الحجاز » والأسوة : القدوة .