محمد سالم محيسن
146
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : ثقّل يضاعف كم ثنا حقّ ويا * والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا ثوى كفى . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ( سورة الأحزاب آية 30 ) . فقرأ « ابن كثير ، وابن عامر » « نضعّف » بنون مضمومة ، وحذف الألف التي بعد الضاد مع كسر العين وتشديدها ، على البناء للفاعل ، وهو مضارع من « ضعّف » مضعف العين ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » ، وهو إخبار من اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بذلك . وقرأ « العذاب » بالنصب مفعولا به . وقرأ « أبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يضعّف » بياء تحتية مضمومة ، وحذف الألف التي بعد الضاد ، مع فتح العين وتشديدها ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع « ضعّف » مضعف العين . وقرءوا « العذاب » بالرفع نائب فاعل . وقرأ الباقون وهم : « نافع ، والكوفيون » « يضعف » بياء تحتية مضمومة ، وإثبات ألف بعد الضاد مع فتح العين وتخفيفها ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع « ضاعف » . وقرءوا « العذاب » بالرفع نائب فاعل . قال ابن الجزري : . . . يعمل ويؤت اليا شفا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وتعمل صلحا نؤتها » من قوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( سورة الأحزاب آية 31 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويعمل ، يؤتها » بالياء فيهما ، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو : « ويعمل » على تذكير لفظ « من » لأن لفظه مذكّر ، وحمل الفعل الثاني وهو : « يؤتها » على الإخبار عن اللّه عزّ وجلّ لتقدم ذكره في قوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ .