محمد سالم محيسن

122

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : وقال موسى الواو دع دم . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وقال موسى » من قوله تعالى : وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ ( سورة القصص آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دم » وهو : « ابن كثير » « قال » بحذف الواو ، على الاستئناف ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل مكة . وقرأ الباقون « وقال » بإثبات الواو ، عطفا على الجملة التي قبلها وهي قوله تعالى : قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( آية 36 ) . وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف عدا المصحف المكي . قال « أبو عمرو الداني » ت 444 ه : « وفي القصص في مصاحف أهل مكة « قال موسى ربي أعلم » بغير واو قبل « قال » وفي سائر المصاحف « وقال » بالواو » ا ه . قال ابن الجزري : . . . . . . ساحرا * سحران كوف . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سحران » من قوله تعالى : قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا ( سورة القصص آية 48 ) . فقرأ مدلول « كوف » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سحران » بكسر السين ، وإسكان الحاء ، تثنية « سحر » على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي هما سحران ، والضمير عائد إلى الكتابين اللذين جاء بهما نبينا « محمد » ونبيّ اللّه « موسى » عليهما الصلاة والسلام وهما : القرآن الكريم ، والتوراة ، ودلّ على ذلك قوله تعالى قبل : فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى وقوله تعالى : بعد : قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( آية 49 ) .