محمد سالم محيسن

11

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الكلام للغيبة . وقرأ الباقون « ولا يشرك » بياء الغيبة ، ورفع الكاف ، على أن « لا » ناهية ، وفاعل « يشرك » ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدّم ذكره في قوله تعالى : قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا . وجاء الكلام على نسق الغيبة التي قبله في قوله تعالى : ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وأفاد نفي الشرك عن اللّه تعالى . قال ابن الجزري : وثمر ضمّاه بالفتح ثوى * نصر بثمره ثنا شاد نوى سكّنهما حلا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ثمر ، ثمره » من قوله تعالى : وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ ( سورة الكهف آية 34 ) . وقوله تعالى : وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ( سورة الكهف آية 42 ) . فقرأ « عاصم ، وأبو جعفر ، وروح » « ثمر ، ثمره » معا بفتح « الثاء ، والميم » فيهما . وقرأ « رويس » « ثمر » بفتح الثاء ، والميم ، و « ثمره » بضم الثاء والميم . وقرأ « أبو عمرو » « ثمر ، ثمره » معا بضم الثاء ، وإسكان الميم فيهما . وقرأ الباقون الكلمتين بضم الثاء ، والميم فيهما . وجه من فتح الثاء والميم : أنه جمع « ثمرة » مثل : « بقرة ، وبقر » . ووجه من ضم الثاء والميم : أنه جمع « ثمار » مثل : « كتاب ، وكتب » . ووجه من ضم الثاء ، وأسكن الميم : أنه جمع « ثمار » أيضا ، وأسكن الميم للتخفيف . و « الثمر » : ما يجتنى من ذوي الثمر .