الشيخ الصدوق

73

من لا يحضره الفقيه

وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم ، من شاء كتب كتابا [ أ ] ونقش خاتما ( 1 ) . باب * ( شهادة الوصي للميت وعليه دين ) * 3362 - كتب محمد بن الحسن الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين . ( 2 ) وكتب إليه أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع عليه السلام : نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ( 3 ) ولا يكتم شهادته . وكتب إليه أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر

--> ( 1 ) روى الكليني في الكافي عن القمي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما " . ( 2 ) لعل المراد به وارث الميت والحكم بها كناية عن عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصى فيه كما هو المشهور ( خلافا لابن الجنيد حيث قبل شهادة الوصي ومال إليه في الدروس ) فيثبت الحق بالشاهد الواحد واليمين وعلى هذا يحتاج إلى تأويل فيما بعد ، ويحتمل أن يقال المراد ضم اليمين هنا إلى الشاهدين للاستظهار كما في بعض المواضع وحينئذ لا يحتاج إلى تأويل فيما بعد لكن خلاف المشهور من جهتين ( سلطان ) وفى الوافي : إنما أوجب اليمين في المسألة الأخيرة لان الدعوى على الميت وأما في المسألة الأولى فلعله للاستظهار والاحتياط لمكان التهمة ، وقال العلامة المجلسي : قوله " فعلى المدعى يمين " أي لا عبره بشهادة الوصي ومع وجود شاهد آخر يثبت الحق به وبيمين الوارث . ( 3 ) هذا لا ينافي عدم قبول شهادته في حق الصغير كما هو المشهور من عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصى فيه ، وذهب ابن الجنيد إلى قبولها كما يوهمه الخبر . ( المرآة )