الشيخ الصدوق
74
من لا يحضره الفقيه
عدل ؟ فوقع عليه السلام : نعم من بعد يمين " ( 1 ) . باب * ( النهى عن احياء الحق بشهادات الزور ) * 3363 - سئل أبو عبد الله عليه السلام ( 2 ) " عن الرجل يكون له على الرجل حق فيجحد حقه ويحلف أن ليس له عليه شئ وليس لصاحب الحق على حقه بينة أيجوز له إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ذهاب حقه ؟ قال : لا يجوز ذلك لعلة التدليس " وهذا في رواية يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام . باب * ( نوادر الشهادات ) * 3364 - قال الصادق عليه السلام : " إذا دفنت في الأرض شيئا فأشهد عليها فإنها لا تؤدي إليك شيئا " . 3365 - وقال عليه السلام : " أول شهادة شهد بها بالزور في الاسلام شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها فأرادت صاحبتهم الرجوع ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأزواجه : " إن إحداكن تنبحها كلاب الحوأب ( 3 )
--> ( 1 ) يدل مع صحته على ثبوت اليمين الاستظهاري إذا كان الدعوى على الميت ، إذ لا مانع من قبول شهادة الوصي على الميت وإنما لا يقبل إذا كانت له . ( المرآة ) ( 2 ) مروى في الكافي ج 7 ص 388 والتهذيب ج 2 ص 80 عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه عنه عليه السلام . ( 3 ) الحوأب : موضع بئر من مياه العرب على طريق البصرة وفيه نبحت كلابه على عائشة عند مقبلها إلى البصرة كما في المجلد الثالث ص 356 من معجم الحموي وقال : " في الحديث أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة جمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع يقال له : حوأب فقالت : ردوني وهمت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب " . وفى شرح النهج لابن أبي الحديد قال : " قال أبو مخنف : لما انتهت عائشة في مسيرها إلى الحوأب وهو ماء لبنى عامر بن صعصعة نبحتها الكلاب حتى نقرت صعاب ابلها ، فقال قائل من أصحابها : الا ترون ما أكثر كلاب الحوأب وما أنشد نباحها ، فأمسكت زمام بعيرها وقالت : وانها لكلاب الحوأب ؟ ردوني ردوني ، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول . وذكرت الخبر ، فقال قائل : مهلا يرحمك الله ، فقد جزنا ماء الحوأب ، فقالت : فهل من شاهد ؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيا جعلوا لهم جعلا ، فحلفوا لها ان هذا ليس بماء الحوأب ، فسارت لوجهها " .