الشيخ الصدوق
540
من لا يحضره الفقيه
الحد الذي أوجبه الله عليك " . 4858 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا [ عنده ] حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : عليه السلام : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع فيهما ؟ قال : فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند الله عز وجل بالحكم فيهما ، قال : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم ، فقال له : انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال للزوج : اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ، قال : ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أمسك ووعظه ثم قال له : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم قال : اشهد الخامسة إن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد ، فأمر به فنحي ( 1 ) ثم قال عليه السلام للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ، قال : ثم قال لها : أمسكي ووعظها ، ثم قال لها : اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم قال لها : اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال : فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبدا بعدما تلاعنتما " ( 2 ) . باب * ( طلاق العبد ) * 4859 - روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : " طلاق العبد إذا
--> ( 1 ) على صيغة المجهول ، ولعله على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس . ( 2 ) المشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب .