الشيخ الصدوق
515
من لا يحضره الفقيه
باب * ( طلاق الأخرس ) * 4806 - سأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن رجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم فنعلم منه بغضا ( 1 ) لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت ، أصلحك الله فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها " ( 2 ) . وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه ، وإذا أراد مراجعتها كشف القناع عنها يري أنه قد حلت له ( 3 ) .
--> ( 1 ) كذا وفى الكافي " فيعلم منه بغض " . ( 2 ) قال في المسالك : لو تعذر النطق بالطلاق كفت الإشارة كالأخرس ، ويعتبر فيها أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويعرف إشارته ويعتبر فهم الشاهدين لها ، ولو عرف الكتابة كانت من جملة الإشارة بل أقوى ، ولا يعتبر ضميمة الإشارة إليها ، وقدمها ابن إدريس على الإشارة ، ويؤيده رواية البزنطي ، واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان ( ره ) فيه القاء القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه . أقول : الخبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن البزنطي ج 6 ص 128 . ( 3 ) روى الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها " .