الشيخ الصدوق
45
من لا يحضره الفقيه
3295 - وروى إسماعيل بن مسلم ( 1 ) عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام " أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ( 2 ) ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ( 3 ) ، والعبد إذا اشهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال عليه السلام : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته " ( 4 ) . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : أما قوله عليه السلام : " إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق " فإنه يعني به أن يردها لفسق ظاهر أو حال يجرح عدالته ، لا لأنه عبد لان شهادة العبد جائزة ، وأول من رد شهادة المملوك عمر ، وأما قوله عليه السلام : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته كأنه يعني إذا كان شاهدا لسيده ( 5 ) ، فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا . 3296 - وروى الحسن بن محبوب ( 6 ) ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
--> ( 1 ) طريق المصنف إلى إسماعيل بن مسلم السكوني فيه الحسين بن يزيد النوفلي وقال قوم من القميين أنه غلا في آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد . ( 2 ) في الكافي ج 7 ص 389 " إذا أشهدوهم وهم صغار - الخ " ويدل على أن الاعتبار بحال الأداء لا التحمل . ( م ت ) ( 3 ) مروى في الكافي ج 7 ص 398 وفيه " اليهود والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم ، أي إذا صاروا شاهدين . ( 4 ) قال الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 18 بعد نقل هذا الذيل : فالوجه في قوله عليه السلام " إذا لم يردها الحاكم " أن نحمله على أنه إذا لم يردها لفسق أو ما يقدح في قبول الشهادة لا لأجل العبودية ، وقوله عليه السلام : " ان أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته " محمول على أنه إذا أعتقه مولاه ليشهد له لم تجز شهادته - انتهى . ( 5 ) كأن المصنف - رحمه الله - حمله على كون المراد أعتقه سيده لتكون شهادته مقبولة ويمكن توجيهه بوجه آخر بأن يكون المراد إذا أعتق العبد بسبب شهادته لم تجز شهادته كما شهد على أن ابني اشتراني . ( 6 ) طريق المصنف إلى ابن محبوب صحيح كما في الخلاصة والمراد بالعلاء العلاء ابن رزين الثقة والسند صحيح ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح أيضا .