الشيخ الصدوق

410

من لا يحضره الفقيه

4431 - وروى عمرو بن شمر ، عن جابر قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها ؟ قال : لا ولا ابنتها هي كبعض أمهاته " ( 1 ) . 4432 - وروي عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن قبلت ومرت ( 2 ) فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربت حرمت عليه " ( 3 ) . 4433 - وروى الحسن بن محبوب ، عن يونس بن يعقوب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يتزوج ؟ قال : لا ، ولا يزوج المحرم المحل " . 4434 - وفي خبر آخر : " إن زوج أو تزوج ( 4 ) فنكاحه باطل " ( 5 ) . 4435 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لأبيه ؟ وإن فعل أبوه هل تحل لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل للأب " ( 6 ) .

--> ( 1 ) قال المصنف في المقنع : " لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها وهي كبعض أمهاته " وظاهره التحريم ، والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها وخصها الشيخ والمحقق وجماعة بالقابلة المربية . ( 2 ) أي مرت إلى سبيلها ولم تشتغل بالتربية كما كان فعل أكثرهن . ( 3 ) حمل الشيخ الحرمة على الكراهة لصحيحة البزنطي أو موثقته عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : " يتزوج الرجل المرأة التي قبلته ؟ فقال : سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك " ويمكن حمل التربية على الرضاع وتكون كناية عنه فحينئذ قوله " حرمت " محمول على ظاهره . ( 4 ) في بعض النسخ " أو زوج " بصيغة المجهول . ( 5 ) لعل المراد ما رواه الكليني ج 4 ص 372 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار مقطوعا قال : " المحرم لا يتزوج ولا يزوج فان فعل فنكاحه باطل " أو ما رواه في الموثق كالصحيح عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح وان نكح فنكاحه باطل " وما تضمنه من الأحكام مقطوع به في كلام الأصحاب . ( 6 ) المسألة اختلافية لاختلاف النصوص قال في المسالك : إذا ملك الرجل أمة ولمسها أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره النظر إليها كالنظر إلى ما عدا الوجه والكفين وما يبدو منها غالبا ولمسه فهل تحرم بذلك على أبيه وابنه ؟ فيه أقوال ، أحدها عدم التحريم مطلقا لكنه يكره وهو اختيار المحقق والعلامة في غير المختلف والتذكرة للأصل وعموم " وأحل لكم ما وراء ذلكم وما ملكت أيمانكم " وموثقة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ( التهذيب ج 2 ص 195 ) " في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ، قال : لا بأس " . وثانيها التحريم عليهما اختاره الشيخ وأتباعه والعلامة في المختلف ومال إليه في التذكرة وجماعة لان المملوكة حليلة فتدخل في عموم " وحلائل أبنائكم " خرج منه ما إذا لم ينظر إليها ويلمس على الوجه المذكور ، فيبقى الباقي داخلا في العموم ولصحيحة محمد بن إسماعيل في الكافي ج 5 ص 418 " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده الجارية فيقبلها هل تحرم لولده ؟ قال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه ، ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه " ونحوها خبر عبد الله بن سنان . وثالثها أن النظر واللمس يحرمان منظورة الأب وملموسته على ابنه دون العكس وهو قول المفيد - رحمه الله - لصحيحة محمد بن مسلم ( الكافي ج 5 ص 419 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه " . والقول الوسط هو الأوسط لان تحريمها على الابن لا يدل على اختصاصه به فيمكن استفادة تحريمها على الأب من الخبرين السابقين فلا منافاة بين أخبار التحريم فسقط القول الأخير وبقى الكلام في الأولين - ثم رجح أخبار التحريم سندا ومتنا بوجوه ليس هنا موضع ذكرها .