الشيخ الصدوق
401
من لا يحضره الفقيه
وإذا زوج الرجل ابنته فليس له أن يأكل صداقها ( 1 ) . باب * ( النثار والزفاف ) * 4402 - روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليه السلام أتاه ناس من قريش ، فقالوا : إنك زوجت عليا بمهر خسيس فقال لهم : ما أنا زوجت عليا ولكن الله عز وجل زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى الله عز وجل إلى السدرة أن انثري ، فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرون به ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما كانت ليلة الزفاف اتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء وثني عليها قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام : اركبي وأمر سلمان - رحمه الله - أن يقودها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها ، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجبة فإذا هو بجبرئيل عليه السلام في سبعين ألفا وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة عليها السلام إلى زوجها ، وكبر جبرئيل عليه السلام وكبر ميكائيل عليه السلام وكبرت الملائكة وكبر محمد صلى الله عليه وآله فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة " ( 2 ) . 4403 - وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " زفوا عرايسكم ليلا
--> ( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 217 في الصحيح عن البزنطي قال : " سئل أبو - الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يزوج ابنته ، أله أن يأكل صداقها ؟ قال : لا ليس ذلك له " وذلك لان المهر مال المرأة ، والأب وان كانت له ولاية النكاح في بعض الصور والعفو عن الصداق في بعضها ، لكن ليست هذه الولاية سببا لجواز الانتفاع له من مالها . ( 2 ) رواه ابن الشيخ في أماليه بسند مجهول عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، عن جابر .