الشيخ الصدوق
400
من لا يحضره الفقيه
وكلما جعلته المرأة من صداقها دينا على الرجل فهو واجب لها عليه في حياته وبعد موته أو موتها ، والأولى أن لا يطالب الورثة بما لم تطالب به المرأة في حياتها ولم تجعله دينا لها على زوجها ، وكل ما دفعه إليها ورضيت به عن صداقها قبل الدخول بها فذاك صداقها ( 1 ) . وإنما صار مهر السنة خمسمائة درهم لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه إن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ولا يسبحه مائة تسبيحة ، ولا يهلله مائة تهليلة ولا يحمده مائة تحميدة ، ولا يصلي على النبي [ وآله ] صلى الله عليه وآله مائة مرة ، ثم يقول : " اللهم زوجني من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء من الجنة وجعل ذلك مهرها ( 2 ) .
--> ( 1 ) يظهر منه أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا ، وروى الكليني ج 5 ص 413 في الموثق وفى الصحيح عن عبد الحميد بن عواض قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا ؟ قال : نعم إنما هو دين عليك " وفى الحسن كالصحيح عن البزنطي قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها ؟ قال : يقدم إليها ما قل أو كثر الا أن يكون له وفاء من عرض ( أي متاع ) ان حدث به حدث أدى عنه فلا بأس " . ( 2 ) روى الكليني ج 5 ص 376 والشيخ في التهذيب في الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام بهذا المضمون رواية .