الشيخ الصدوق

329

من لا يحضره الفقيه

4176 - وروى الكاهلي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سأله رجل وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ، قال : لا بأس بقطعها إذا كنت إنما تصلح به مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به " ( 2 ) . 4177 - وقال الصادق عليه السلام : " كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام " ( 3 ) . 4178 - وروي عن صفوان بن يحيى قال : " سأل المرزبان أبا الحسن عليه السلام عن ذبيحة ولد الزنا وقد عرفناه بذلك ، قال : لا بأس به ( 4 ) والمرأة والصبي إذا اضطروا إليه " ( 5 ) . 4179 - وسأله الحلبي " عن ذبيحة المرجي والحروري ، قال : فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون " ( 6 ) .

--> ( 1 ) يعنى عبد الله بن يحيى ، وطريق المؤلف إليه صحيح ، ورواه الكليني عنه بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور . ( 2 ) يدل على جواز قطع أليات الغنم إذا كان الغرض اصلاح المال وأن المقطوع ميتة يحرم الانتفاع به مطلقا حتى الاستصباح به كما ذكره الأصحاب ، وإنما جوزوا الانتفاع بالدهن المتنجس تحت السماء . وأليات جمع ألية وهي طرف الشاة ويقال لها بالفارسية ( دنبه ) . ( 3 ) تقدم في المجلد الثاني تحت رقم 3080 مع بيانه . ( 4 ) دل على صحة الحكم باسلام ولد الزنا وأن الأصل ذلك . ( مراد ) ( 5 ) الظاهر أنه لا خلاف في حلية ما يذبحه الصبي المميز والمرأة والتقييد بالاضطرار محمول على الاستحباب ، والاحتياط أولى . ( 6 ) مروى في الكافي ج 6 ص 236 بسندين أحدهما صحيح والاخر حسن كالصحيح ، . وفي المغرب المرجئة هم الذين لا يقطعون على أهل الكبائر بشئ من عقوبة أو عفو بل يرجئون أي يؤخرون أمرهم إلى يوم القيامة - انتهى ، والمشهور أنهم فرقة يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وقد يطلق في مقابلة الشيعة من الارجاء بمعين التأخير وذلك لتأخيرهم عليا ( ع ) عن درجته ، والحرورية فرقة من الخوارج منسوبة إلى حروراء قرية بالكوفة كان أول مجتمعهم بها ، وقوله " وقر واستقر " بالتشديد أمران من القرار والاستقرار أي لا تضطرب فإنهما على ظاهر الاسلام وبحكم المسلم واستقرهم على هذا الحكم إلى أن تظهر دولة الحق ، أو اصبر حتى يظهر الحق ، وحينئذ فيه اشعار بعدم الجواز ، وقد قرء " وأقر واستقر " بدون التشديد من القرى وهو طعام الضيف ، ولعل المعنى كل من طعامهم ولا تأب أن تكون ضيفا لهم وتضفهم وتطعمهم من طعامك . وقال العلامة المجلسي : اختلف الأصحاب في اشتراط ايمان الذابح زيادة على الاسلام فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره والاكتفاء بالحل باظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الاسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي ، وبالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته ، وأجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا بشرط اعتقاده وجوب التسمية ، والأصح الأول .