الشيخ الصدوق
152
من لا يحضره الفقيه
ارجعا فأبيا ، فخد لهما في الأرض أخدودا وأجج فيه نارا فطرحهما فيه " ( 1 ) روى ذلك موسى بن بكر ، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام . 3552 - وكتب غلام لأمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) إليه " أني قد أصبت قوما من المسلمين زنادقة [ وقوما من النصارى زنادقة ] فقال : أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم ارتد فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ، وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة " ( 3 ) . 3553 - وفي رواية موسى بن بكر ، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رجلا من المسلمين تنصر فاتي به علي عليه السلام فاستتابه فأبى عليه ، فقبض على شعره وقال : طئوا عباد الله ( 4 ) [ عليه ] . فوطئ حتى مات " . 3554 - وروى فضالة ، عن أبان أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعا مسلمين قال : لا يترك ولكن يضرب على الاسلام " ( 5 ) . 3555 - وروى ابن فضال ، عن أبان ( 6 ) أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال ، قال : ماله لولده المسلمين " ( 7 ) . 3556 - وقال علي عليه السلام : " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الاسلام ، فمن
--> ( 1 ) الأخدود : الحفرة المستطيلة ، جمعه أخاديد ، والأجيج : تلهب النار . ( 2 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 484 عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى رفعه قال : " كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام - الخ " . ( 3 ) أي فلا تقتلهم بالزندقة ، ولعل المراد بالزندقة هنا عدم الاعتقاد بالآخرة فالقول بالتثليث أعظم منها . ( 4 ) أمر من وطئ برجله وطأ . ( 5 ) ظاهره عدم قتل الفطري ابتداء ، ويمكن حمله على المراهق للبلوغ . ( 6 ) في الكافي ج 7 ص 152 عن القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 7 ) قال في الدروس : المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه الكافر على الأقرب .