الشيخ الصدوق
14
من لا يحضره الفقيه
فهمه القضاء ( 1 ) " . 3239 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : " يا شريح لاتسار أحدا في مجلسك وإذا غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان " ( 2 ) . 3240 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام " ( 3 ) . 3241 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه - يعني عن يمين الخصم - " . 3242 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من ابتلي بالقضاء فليسا وبينهم في الإشارة والنظر في المجلس " ( 4 ) .
--> ( 1 ) أراد بقوله " فما زلت بعدها قاضيا " أن هذه الكلمة سهلت لي أمر القضاء فما تعسر على بعد ما سمعتها شئ منه . ( الوافي ) ( 2 ) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن عدة من أصحابنا عن البرقي رفعه إليه عليه السلام وكذا في التهذيب . ( 3 ) أي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر أن يقدم بسماع دعوى من على يمين خصمه إذا شرعا في الدعوى ، فلو شرع واحد منهما فهو المقدم كذا فهمه الأصحاب وفهمه ابن سنان أو ابن محبوب من كلام الصادق عليه السلام على ما سيجيئ ، ويمكن أن يكون المراد تقديم من على يمين الحاكم ، وقيل : المراد بصاحب اليمين صاحب الحلف وهو بعيد . ( 4 ) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال : في المسالك : من وظيفة الحاكم أن يسوى بين الخصمين والسلام عليهما وجوابه واجلاسهما والقيام لهما والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه وسائر أنواع الاكرام ولا يخصص أحدهما بشئ من ذلك . هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف . وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة ؟ الأكثرون على الوجوب ، وقيل إن ذلك مستحب واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند ، وإنما عليه أن يسوى بينهما في الافعال الظاهرة ، فاما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به .