الشيخ الصدوق
120
من لا يحضره الفقيه
( باب التدبير ) ( 1 ) 3456 - سأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام " عن الرجل يعتق مملوكه عن دبر ، ثم يحتاج إلى ثمنه ، قال : يبيعه ، قال : قلت فإن كان له عن ثمنه غنى ( 2 ) قال : إذا رضي المملوك فلا بأس " . 3457 - وروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المدبر أيباع ؟ قال : إن أحتاج صاحبه إلى ثمنه ورضي المملوك فلا بأس " ( 3 ) . 3458 - وروي عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن دبر منه ، ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه ؟ قال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته " ( 4 ) . 3459 - وسئل أبو إبراهيم عليه السلام ( 5 ) " عن امرأة دبرت جارية لها فولدت
--> ( 1 ) التدبير هو التفعيل من الدبر ، والمراد به تعليق العتق بدبر الحياة ، وقيل : سمى تدبيرا لأنه دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته باعتاقه وهذا راجع إلى الأول لان التدبير في الامر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا لأنه نظر في عواقب الأمور . ( المسالك ) ( 2 ) أي لا يحتاج إليه فهل يجوز بيعه . ( 3 ) لا يخفى صحة الرواية وهي تدل على اشتراط الاحتياج ورضى المملوك في جواز بيعه وهي تنافى الرواية السابقة واللاحقة ، ولم ينقل من واحد من الأصحاب العمل بها والجمع بين الروايات المذكورة لا يخلو من اشكال والله أعلم . ( سلطان ) ( 4 ) في المحكى عن المسالك : قال الصدوق : لا يجوز بيعه الا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته ، وقريب منه قول ابن أبي عقيل . والمشهور جواز بيعه مطلقا كأنهم حملوا الروايات الدالة على اشتراط الشرائط المذكورة على الاستحباب والكراهة بدونها ولذا اختلف في الروايات ذكر الشرائط وهو بعيد . وقال الفاضل التفرشي : محمول على الكراهة بدون الاشتراط ، والظاهر رجوع ضمير " موته " إلى البايع ليبقى معنى التدبير . ( 5 ) رواه الكليني ج 6 ص 184 عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى الكلاني عنه عليه السلام .