الشيخ الصدوق
121
من لا يحضره الفقيه
الجارية جارية نفيسة فلم يدر أمدبرة هي مثل أمها أم لا ؟ فقال : متى كان الحمل ( 1 ) ؟ كان وهي مدبرة أو قبل التدبير ؟ قلت : جعلت فداك لا أدري أجنبي فيهما جميعا ، فقال : إن كانت الجارية حبلى قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة وما في بطنها رق ، وإن كان التدبير قبل الحمل ثم حدث الحمل فالولد مدبر مع أمه لان الحمل إنما حدث بعد التدبير " ( 2 ) . 3460 - وسأل الحسن بن علي الوشاء أبا الحسن عليه السلام " عن رجل دبر جارية وهي حبلي ، فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق ( 3 ) ، قال : وسألته عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم إذا أحتاج إلى ذلك " ( 4 ) . 3461 - وروي عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : المدبر من الثلث ، وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض " ( 5 ) . 3462 - وروى أبان ، عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل
--> ( 1 ) استفهام وما بعده تفصيل لذلك . ( 2 ) حمل على أنه لم يعلم ذلك وإنما ينكشف له بعد ذلك أنها كانت حاملا في حال ما دبرها ، فلأجل ذلك صار ولدها رقا ، ولو علم في حال التدبير أنها حامل كان حكم الولد حكم الام على ما تضمنه الخبر الآتي . ( 3 ) في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل ، وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه مع العلم يتبعها والا فلا ، استنادا إلى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير إلى الولد مطلقا ، وقال : عمل بمضمون خبر الوشاء كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة ، والحق أنها من الحسن ، وذهب المحقق والعلامة وقبلهما الشيخ في المبسوط وابن إدريس إلى عدم تبعيته لها مطلقا للأصل وانفصاله عنها حكما كنظائره . ( 4 ) يدل على جواز الرجوع عن التدبير كما هو المذهب . ( المرآة ) ( 5 ) رواه الكليني بسند موثق ويدل على أن التدبير من الثلث كما ذكره الأصحاب ، وقيل كأنه حمل المصنف الشرائط السابقة من رضى العبد والاحتياج على الاستحباب .