محمد سالم محيسن

254

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

بعد إبدال الهمزة حرفا من جنس ما قبله ، ثم أدغم الأول في الثاني ، سواء كانت الهمزة متوسطة ، أو متطرفة ، مثال ذلك : 1 - « موئلا » من قوله تعالى : بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ( سورة الكهف الآية 58 ) . 2 - « استيئس » من قوله تعالى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا ( سورة يوسف الآية 110 ) . 3 - « سوء » نحو قوله تعالى : إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( سورة الأنبياء الآية 74 ) . 4 - « شيء » نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( سورة البقرة الآية 109 ) . وحينئذ يصبح لحمزة في الواو ، والياء الأصليتين وجهان هما : النقل ، والإدغام . قال ابن الجزري : وبعد كسرة وضمّ أبدلا * إن فتحت ياء وواوا مسجلا وغير هذا بين بين ونقل * ياء كيطفئوا وواو كسئل المعنى : بعد أن أتمّ الناظم رحمه اللّه تعالى الكلام على حكم كلّ من الهمز الساكن بعد المتحرك ، والهمز المتحرك بعد الساكن ، شرع في بيان حكم الهمز المتحرك بعد المتحرك ، وهو بحسب حركته وحركة ما قبله تسعة أنواع : وذلك أن الهمزة تكون مفتوحة ، ومكسورة ، ومضمومة ، وتكون الحركة قبل كل منها مفتوحة ، ومكسورة ، ومضمومة ، وهذه أمثلة لهذه الأنواع التسعة : 1 - « مائة » نحو قوله تعالى : فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ( سورة البقرة الآية 259 ) . 2 - « مؤجلا » من قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا ( سورة آل عمران الآية 145 ) .