محمد سالم محيسن

253

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

والمدّ على تقدير بقاء الألفين ، وزيادة ألف ثالثة بينهما . كما يجوز لحمزة إذا كانت الهمزة المتطرفة مكسورة أو مضمومة التسهيل بالروم مع المدّ والقصر ، وقد نبّه الناظم على ذلك بقوله فيما سيأتي : وآخرا بروم سهّل * بعد محرّك كذا بعد ألف مثال ذلك : 1 - « السماء » نحو قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ( سورة البقرة الآية 19 ) . 2 - « نشاء » نحو قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ( سورة الأنعام الآية 83 ) . قال ابن الجزري : والواو واليا إن يزادا أدغما * والبعض في الأصليّ أيضا أدغما المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه إذا وقع قبل الهمزة « واو أو ياء » زائدتان - والحرف الزائد ما ليس من أصول الكلمة - فإن « حمزة » يقرأ حالة الوقف بالإدغام ، بعد إبدال الهمزة حرفا من جنس ما قبله ثم إدغام الأول في الثاني ، سواء كانت الهمزة متوسطة ، أو متطرفة ، مثال ذلك : 1 - « هنيئا مريئا » من قوله تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( سورة النساء الآية 4 ) . 2 - « خطيئة » من قوله تعالى : وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ( سورة النساء الآية 112 ) . 3 - « النسيء » من قوله تعالى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ( سورة التوبة الآية 37 ) . 4 - « قروء » من قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ( سورة البقرة الآية 228 ) . 5 - « بريء » من قوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( سورة التوبة الآية 3 ) . ثم أخبر الناظم أنه إذا وقع قبل الهمزة « واو أو ياء » أصليتان ، فإن بعض أئمة القراءة عن « حمزة » عامل « الواو ، والياء » الأصليتين معاملة الزائدتين فأدغم