محمد سالم محيسن

222

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وأنّ المرموز له بالدال من « درى » وهو : « ابن كثير » قرأ « ضيزى » من قوله تعالى : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( سورة النجم الآية 22 ) بهمزة ساكنة . وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ياء . وأنّ المرموز له بالنون من « نما » وهو : « عاصم » قرأ بهمز « يأجوج ومأجوج » وذلك في موضعين : الأول : قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ( سورة الكهف الآية 94 ) . الثاني : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ( سورة الأنبياء الآية 96 ) . وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ألفا . قال ابن الجزري : والفاء من نحو يؤدّه أبدلوا * جد ثق يؤيّد خلف خذ . . . المعنى : لمّا أتمّ الناظم رحمه اللّه تعالى الحديث عن اختلاف القراء في الهمز الساكن من حيث ابداله ، وتحقيقه ، شرع في الحديث عن اختلاف القراء في القسم الثاني من أقسام الهمز ، وهو : الهمز المتحرك . فبيّن أن المرموز له بالجيم من « جد » والثاء من « ثق » وهما : « الأزرق ، وأبو جعفر » يقرءان بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضمّ « واوا » بشرط أن تكون الهمزة فاء للكلمة ، وذلك نحو قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا ( سورة آل عمران الآية 145 ) . واشترط في الهمزة أن تكون فاء للكلمة احترازا من عينها ، ولامها ، نحو « فؤاد » من قوله تعالى : وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً ( سورة القصص الآية 10 ) . ونحو : « كفؤا » من قوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( سورة الإخلاص الآية 4 ) فليس لهما في ذلك إبدال . وأنّ المرموز له بالخاء من « خذ » وهو : « ابن وردان » يقرأ كلمة « يؤيد » حيث وقعت في القرآن نحو قوله تعالى : وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ ( سورة آل عمران الآية 13 ) بإبدال الهمزة واوا بخلف عنه .