محمد سالم محيسن
194
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
والبزي ، وأبو عمرو ، وابن ذكوان » ولهم تسهيل الهمزة الثانية بين بين ، ومعهم « هشام » في وجهه الثاني . تنبيه : اعلم أن « الأزرق » لا يبدل الهمزة الثانية ألفا ، وذلك كي لا يلتبس الاستفهام بالخبر . أمّا القصر ، والتوسط ، والمدّ في « البدل » فهي جائزة « لورش » من طريق الأزرق حسب قاعدته . واتفق القراء الذين يقرءون بالاستفهام في المواضع الثلاثة على عدم إدخال ألف بين الهمزتين ، لئلا يصير في اللفظ أربع ألفات . قال ابن الجزري : والبدل والفصل من نحو ء آمنتم خطل وأخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أن المرموز له بالشين من « شهد » ومدلول « كفا » وهم : « روح ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي وخلف العاشر » يقرءون « ء آلهتنا » من قوله تعالى : وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ( سورة الزخرف الآية 58 ) بالاستفهام وتحقيق الهمزة الثانية . والباقون وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس » يقرءون بالاستفهام وتسهيل الثانية بين بين . واعلم أن « الأزرق » لا يبدل الثانية ألفا ، كي لا يلتبس الاستفهام بالخبر . وأخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أن المرموز له بالزاي من « زر » وهو : « قنبل » يقرأ حالة وصل « النشور » ب « ء أمنتم » من قوله تعالى : وَإِلَيْهِ النُّشُورُ * أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ ( سورة الملك الآيتان 15 - 16 ) . بإبدال الهمزة الأولى واوا ، وله تحقيق الثانية ، وتسهيلها بين بين قولا واحدا . أمّا إذا وقف على « النشور » وابتدأ ب « ء أمنتم » حقق الأولى وسهل الثانية . وقرأ الباقون « ء أمنتم » بهمزتين على الاستفهام ، وكلّ على أصله في التسهيل ، والتحقيق . كما أن « الأزرق » على أصله في تسهيل الثانية بين بين ، وله أيضا إبدال الهمزة الثانية ألفا خالصة مع القصر فقط لعروض حرف المدّ بالإبدال ، وضعف السبب بتقدمه على الشرط .