محمد سالم محيسن
178
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
والوجه الثاني له : « السكت » والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما . المذهب الثاني : التوسط ، والإشباع « للأزرق » إلحاقا لهما بحروف المدّ لما فيهما من خفاء ، سوى كلمتين وهما : 1 - « موئلا » من قوله تعالى : بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ( سورة الكهف الآية 58 ) . 2 - « الموءودة » من قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( سورة التكوير الآية 8 ) . فليس فيهما سوى القصر - أي عدم المدّ بالكلية - كباقي القراء . وذلك لعروض سكونهما لأنهما من : « وال ، ووأد » . واختلف أيضا عن « الأزرق » في « واو » سواتهما ، سوءاتكم » من قوله تعالى : فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ( سورة الأعراف الآية 22 ) . وقوله تعالى : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ( سورة الأعراف الآية 26 ) . قال « ابن الجزري » في النشر : « فإني لا أعلم أحدا روى الإشباع في هذا الباب إلّا وهو يستثني « سوءات » ا ه « 1 » . فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين التوسط والقصر أي عدم المد بالكلية ، وهذا معنى قول ابن الجزري في الطيبة : . . . . . ومن يمد * قصّر سوءات . . . . . قال « ابن الجزري » ما معناه : وعلى هذا لا يتأتى لورش من طريق « الأزرق » في « سوءات » سوى أربعة أوجه وهي : قصر الواو مع الثلاثة في البدل ، والرابع التوسط فيهما طريق « الداني » وقد نظم رحمه اللّه تعالى ذلك في بيت هو :
--> ( 1 ) أنظر : النشر ج 1 / 347 .