محمد سالم محيسن
179
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وسوآت قصر الواو والهمز ثلّثا * ووسّطهما فالكلّ أربعة فادر وذهب بعض علماء القراءات إلى قصر المدّ في حرفي اللين عن « الأزرق » على لفظ « شيء » فقط كيف أتى مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا . والمراد بالمدّ : التوسط ، والإشباع . أما غير « شيء » من حرفي اللين فأصحاب هذا المذهب يقرءونه بعدم المدّ بالكلية . وهذا معنى قول « ابن الجزري » : وبعض خصّ مد * شيء له مع حمزة تنبيه : سبق أن قلت إن الخلاف في حرفي اللين مشروط بوقوع همز متصل بعدهما . أما إذا كان الهمز منفصلا عن حرفي اللين نحو : « خلوا إلى ، ابني آدم » من قوله تعالى : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ ( سورة البقرة الآية 14 ) وقوله تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ( سورة المائدة الآية 27 ) . فإنه لا خلاف فيه بين القراء ، وحكمه عدم المدّ بالإجماع . قال ابن الجزري : . . . . . والبعض مد * لحمزة في نفي لا كلا مرد المعنى : ورد عن بعض علماء القراءات مدّ المبالغة في النفي للتنزيه عن « حمزة » في « لا » النافية للجنس حيثما وقعت في القرآن الكريم ، ومقدار المدّ أربع حركات ، وذلك لضعف السبب لأنه سبب معنوي . وهو وجه صحيح وقد قرأت به . مثال ذلك قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ( سورة البقرة الآية 2 ) . وقوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( سورة هود الآية 22 ) . وقوله تعالى : وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ ( سورة الرعد الآية 11 ) . وقوله تعالى : فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ( سورة النمل الآية 37 ) . قال ابن الجزري : وأشبع المدّ لساكن لزم * ونحو عين فالثّلاثة لهم كساكن الوقف وفي اللّين يقل * طول . . . . .