محمد سالم محيسن

149

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : تجوز الإشارة بالروم ، والإشمام إلى حركة الحرف المدغم . والمراد بالروم هنا : الإخفاء ، والاختلاس ، وهو : الإتيان بمعظم الحركة . والمراد بالإشمام هنا : ضمّ الشفتين مع مقارنة النطق بالإدغام . والروم خاص بالمضموم ، والمرفوع والمجرور ، والمكسور . والإشمام خاص بالمضموم ، والمرفوع فقط . والآخذون بالروم ، والإشمام في هذا الباب أجمعوا على منع الروم ، والإشمام في الحرف المدغم إذا كان « باء » والمدغم فيه « باء أو ميما » نحو قوله تعالى : نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ ( سورة يوسف الآية 56 ) . وقوله تعالى : يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ( سورة آل عمران الآية 129 ) . أو كان الحرف المدغم « ميما » والمدغم فيه « باء أو ميما » نحو قوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( سورة يوسف الآية 77 ) . وقوله تعالى : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ ( سورة الحج الآية 70 ) . واستثنى بعض الآخذين بالروم ، والإشمام في هذا الباب ، الروم ، والإشمام في « الفاء » المدغمة في مثلها ، نحو قوله تعالى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( سورة المطففين الآية 24 ) . وجه منع الروم ، والإشمام في : « الباء ، والميم ، والفاء » تعذّر الروم ، والإشمام ، لأن هذه الحروف تخرج من « الشفتين » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . ومعتلّ سكن قبل امددن واقصره . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : إذا كان الحرف المدغم حرف علة ، سواء كان حرف مدّ ولين ، أو حرف لين فقط ، يجوز فيه الأوجه التي تجوز في عارض السكون عند الوقف من