محمد سالم محيسن

135

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

ففي هذه الأحوال الثلاثة التي يكون الحرف المدغم منونا ، أو تاء ضمير ، أو مشدّدا ، يتعين الإظهار ، ويمتنع الإدغام قولا واحدا . والموانع المختلف فيها مثل : الجزم ، وتوالي الإعلال ، وقلة الحروف الخ كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى . فإذا كان المانع الجزم ففيه تفصيل : وذلك لأنه إما أن يكون في المثلين ، أو المتجانسين ، أو المتقاربين : فإن كان في المثلين نحو قوله تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ( سورة آل عمران الآية 85 ) أو في المتجانسين نحو قوله تعالى : وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى ( سورة النساء الآية 102 ) . ففي هاتين الحالتين يكون في إدغامه خلاف لأصحاب الإدغام . وجه الإدغام : النظر إلى الحالة الموجودة وهي التقاء الحرفين لفظا وخطّا . ووجه الإظهار : النظر إلى الحالة الأصلية قبل دخول الجازم ، حيث كان في آخر الكلمة الأولى حرف حذف للجازم . وإن كان في المتقاربين ، وهو في قوله تعالى : وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ . ( سورة البقرة الآية 247 ) . ففي هذه الحالة يكون فيه وجهان أيضا ، وهما : الإظهار ، وهو الأرجح والأقوى ، نظرا لكثرة طرقه التي جاء منها . والإدغام ، وهو ضعيف نظرا لقلّة طرقه التي روته . قال ابن الجزري : والخلف في واو هو المضموم ها * وآل لوط جئت شيئا كاف ها كاللّاء لا يحزنك فامنع * . . . . . المعنى : اختلف أصحاب الإدغام الكبير في إدغام « الواو » من « هو »