محمد سالم محيسن
136
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المضموم هاؤه ، وقد وقع في ثلاثة عشر موضعا ، نحو قوله تعالى : فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ( سورة البقرة الآية 249 ) . وعلة إظهاره مصيره إلى حرف مدّ ، وذلك أنه إذا أدغم سكن ، وإذا سكن صار حرف مدّ ، وحرف المدّ لا يدغم . وعلّة إدغامه ، وجود سبب الإدغام ، وانتفاء المانع . واختلف عنهم أيضا في إدغام « اللام » من « آل لوط » وهو في أربعة مواضع : اثنان في الحجر وهما في قوله تعالى : إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( سورة الحجر الآية 59 ) . وقوله تعالى : فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( سورة الحجر الآية 61 ) . وموضع في النمل وهو قوله تعالى : فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ( سورة النمل الآية 56 ) . وموضع في القمر وهو قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( سورة القمر الآية 34 ) . وجه الإظهار توالى الإعلال عليه ، لأن أصله « أهل » فقلبت « الهاء ، همزة » ثم أبدلت ألفا ، ثم بعد ذلك تدغم فيكون في الكلمة ثلاث إعلالات ، وذلك قليل في لغة العرب . ووجه الإدغام ، وجود السبب ، وانتفاء المانع . واختلف عنهم أيضا في إدغام « التاء » من قوله تعالى : قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ( سورة مريم الآية 27 ) . وجه إظهاره كونه تاء مضمر . ووجه إدغامه دون إدغام لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( سورة الكهف آية 71 ) . أن موضع مريم مكسور التاء ، وموضع الكهف مفتوح التاء ، والكسر ثقيل فأدغم تخفيفا ، يضاف إلى ذلك صحة الرواية .