قيس آل قيس

375

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

واما اشتغاله في المذهب فإنه اشتغل على والده ، ووالده على أبى محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ، وهو على القاضي حسين المروزي ، وهو على القفال المروزي ، وهو على أبى زيد المروزي ، وهو على أبى إسحاق المروزي ، وهو على أبى العباس بن سريح ، وهو على أبى القاسم الأنماطي ، وهو على أبى إبراهيم المزنى وهو على الامام الشافعي ( رضي الله عنه ) . كانت ولادة فخر الدين [ الرازي ] في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 543 ه وقيل 544 ه بالري ، وتوفى [ رحمه الله تبارك وتعالى ] يوم الاثنين وكان عيد الفطر سنة 606 ه بمدينة هراة ودفن آخر النهار في الجبل المصاقب المواجه لقرية ( مزداخان ) ، ورأيت له وصية املاها في مرض موته على أحد تلامذته تدل على حسن العقيدة » . وقال طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة : « امام المتكلمين ، ذو الباع الواسع في تعليق العلوم ، والاجتماع بالشاسع من حقائق المنطوق والمفهوم ، بحر ليس للبحر ما عنده من الجواهر وحبر سما على السماء واين للسماء مثل ما له من الزواهر . وروضه علم تستقل الرياض نفسها ان تحاكى ما لديه من الازاهر . انتظمت بقدره العظيم عقود الملة الإسلامية ، وابتسمت بدره النظيم ثغور المحمدية ، وخاض من العلوم في بحار عميقه ، وراض النفس في دفع أهل البدع وسلوك الطريقة . وأضاف صاحب مفتاح السعادة قائلا : واعلم ، ان الامام [ صاحب الترجمة ] كان من زمرة الفقهاء ، ثم التحق بالصوفية فصار من أهل المشاهدة ، وصنف التفسير بعد ذلك ، ومن تأمل في مباحثه وتصفح لطائفه ، يجد في أثنائه كلمات أهل التصوف من الأمور الذوقية » . مصنفاته : - خلف فخر الدين الرازي رحمه الله للمكتبة العربية والاسلامية مصنفات عديدة في غاية الأهمية منها . - 1 - مفاتيح الغيب ، قال الزركلي ( ج 3 ، ص 207 ) « ثماني مجلدات في تفسير القرآن الكريم » ، وقال طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة ( ج 2 ، ص 117 ) : « في 12 مجلدا » ، وذكره له القفطي في تاريخ الحكماء ( ص 292 ) ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ( ج 1 ، ص 474 ، س 2 ) ، وجرجى زيدان في تاريخ آداب اللغة