نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
372
مسائل نافع بن الأزرق
وفقيه ظاهري حجة . له كتاب في ( غريب القرآن ) ذكره ابن النديم وياقوت والقفطي . ولعله إنما أنكر قول أبى عبيدة من جهة الاشتقاق ، وكان ينكره ويحيله وله فيه كتاب ، كما قال القفطي في ( الإنباه ) . ويظهر لي أن الوجع أقرب إلى ما يعترى الجسم من مرض أو أذى بدني عارض . وفي ( ق ) : الألم الوجع ، والألم من العذاب الذي يبلغ غاية البلوغ . وغلبة مجىء أليم صفة لعذاب الآخرة . عذاب يوم أليم ، وأخذ اللّه تعالى الكفار والفاسقين إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ يؤذن - واللّه أعلم - بأن الأليم أخص وأفدح من وجع يعرض لعامة البشر . وتفسير « ألم » في شاهد المسألة الأول ، يقوى بدلالة عذاب من وجد وسهد وأرق ، مما لو كان مجرد وجع لعارض من مرض أو جرح كما في الشاهد من قول الأعشى : ولا نألم جرحا * . * * * 42 - قَفَّيْنا : وسأل نافع عن معنى قوله تعالى : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ . فقال ابن عباس : أتبعنا على آثار الأنبياء . أي بعثنا . واستشهد بقول عدى ابن زيد : يوم قفّت عيرهم من عيرنا * واحتمال الحىّ في الصّبح فلق ( تق ، ك ، ط ) السؤال في روايتي ( ظ ) عن قوله عز وجل : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال ابن عباس : لا تقل ما ليس لك به علم « 1 » . وشاهده بيت زهير : إذا ما رأيت المرء يقفو نفسه * والمحصنات فما لذاك حوير
--> ( 1 ) انظر في المسألة : تهذيب الألفاظ لابن السكيت ( 458 ) وحواشيه ( 816 ) ومفردات الراغب ( ق ف 1 ) وجامع القرطبي ، سورة الإسراء ( 10 / 257 ) .