نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

373

مسائل نافع بن الأزرق

- الكلمة من آية المائدة 46 ، في الأنبياء المرسلين : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ . ومعها : آية الحديد 27 . وآية البقرة 87 : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ . وجاء الفعل الثلاثي في آية الإسراء 36 : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا . وفيها السؤال في ( ظ ) . وهذا هو كل ما في القرآن من المادة . وما نقل عن ابن عباس في تفسيرها ، تقريب . وقيدها « الراغب » في ( المفردات ) باتباع من خلف . راجعا بها إلى أصل مأخذها من القفا ، كالإرداف من الردف ، والتعقيب من العقب ، والتذييل من الذيل . وتعلّق « على آثارهم » ب : قفّينا ، يفيد معنى التأييد واتباع نهج من مضى من الرسل عليهم السلام ، من حيث يأتي النبي المرسل ، مصدقا لمن سبقه من الرسل ، تقفية على آثارهم . والعرب تقول : قفوت أثره ، إذا تتبعت خطوه لا أحيد عنه . وأغنت « على آثارهم » في السياق ، عن الاحتراز بما يكون من التقفية مطاردة أو صدّا وإدبارا ، ومنه في الحديث : « فلما قفى قال » أي ذهب موليا . قال ابن الأثير : كأنه من القفا ، أي أعطاه قفاه وظهره . ومثله الحديث : « ألا أخبركم بأشدّ حرّا منه يوم القيامة ؟ هذينك الرجلين المقفّين » أي الموليين . ( النهاية ) واضح من سياق الكلمة القرآنية في آياتها الثلاث ، أن التقفية على آثار الرسل عليهم السلام ، اتباع تصديق وتأييد . ويرد على الاستشهاد لمعنى الاتباع في الآية ، بقول عدى بن زيد : يوم قفّت عيرهم من عيرنا * أن الفعل فيه تعدى بحرف « من » فأفاد التولي والإدبار ممن