نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
371
مسائل نافع بن الأزرق
وأما الرواية في ( ظ ، وق ) : إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ . فمن آية النساء 104 : وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ ، إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ ، وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ ، وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً . لم يأت في غيرها ، أىّ فعل من الألم . وأقوال اللغويين والمفسرين ، تأتى في آية البقرة 10 : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ . إذ هي المرة الأولى التي جاء فيها « عذاب أليم » في ترتيب المصحف . تأويل الألم في المسألة بالوجع ، وأليم بوجيع ، يبدو قريبا ظاهر القرب . والجمهرة من المفسرين تأولوه بالوجع ، وقال الراغب : الوجع الشديد . وهو معروف من كلام العرب ، والشواهد فيه كثر ، وإن لم يكن الوجع من ألفاظ القرآن . وفي ( مجاز القرآن : آية البقرة 10 ) ، قال أبو عبيدة : « عذاب أليم » أي موجع ، من : الألم . وهو في موضع مفعل - أي مؤلم - قال ذو الرمة : ونرفع في صدور شمردلات * يصكّ وجوهها وهج أليم الشمردلة : الطويلة . والبيت من شواهد الطبري والقرطبي ، لأليم بمعنى وجيع . * لكن « ابن عرفة » أنكره فيما حكى عنه الهروي ، قال في ( الغريبين ، باب الهمزة مع اللام ) : قوله تعالى : عَذابٌ أَلِيمٌ قال أبو عبيدة : أي مؤلم . يقال : ألمنى الشيء وألمت الشيء ، قال تعالى : إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ . وقال ابن عرفة : أليم ذو ألم ، وسميع ذو سماع ، ولا أدرى معنى ما قال أبو عبيدة . « ابن عرفة » إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي ، نفطويه ، واسطى سكن بغداد وتوفى بها سنة 323 ه : نحوى راوية ثبت ، محدث صدوق ثقة ،