نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

369

مسائل نافع بن الأزرق

وسياق آياتها ، في الجن ، غير سياق « شهاب قبس » من النار التي آنسها « موسى » في آية النمل . وقد جاء « قبس » مرة أخرى في السياق نفسه بآية طه 10 : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً . ومعهما فعل الاقتباس في آية الحديد 13 : انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ . تفسير الشهاب بشعلة ، تقريب يلحظ فيه دلالة السطوع والتوهج . والشهب في العربية : الدراري ؛ والشهب ، بفتحتين : الجبل علاه الثلج . وقد فسر « الراغب » الشهاب بالشعلة الساطعة من النار الموقدة أو من العارض في الجو . . ( المفردات ) ويقال : فيه شهبة وشهب ، وهو بياض يصدعه خلال سواده ( س ) فكأنه النور يصدع الظلمة . وقوله تعالى : بِشِهابٍ قَبَسٍ قرأها الكوفيون : عاصم وحمزة والكسائي : بِشِهابٍ قَبَسٍ بتنوين بشهاب ، وقرأها الباقون بغير تنوين . قال الأخفش في ( معاني القرآن : آية النمل 7 ) : بِشِهابٍ قَبَسٍ إذا جعل القبس بدلا من الشهاب . نوّن ، وإن أضاف الشهاب إلى القبس لم ينون . وكلّ حسن . ومن معاني القبس في اللغة : شعلة نار تقتبس من معظم النار ، كما في تأويل المسألة . ثم لا يفوتنا حس الكلمة في البيان القرآني ، لم تأت في آياتها الثلاث إلا مع الإيناس والهدى والنور ، فوجهت كلمة « بشهاب » معها ، إلى غير سياقها الرادع الزاجر ، في آيات الحجر والصافات والجن . وبهذا الملحظ في القبس ، قال ابن