نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

367

مسائل نافع بن الأزرق

النمل 33 : نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ . ومعها : الفتح 16 الحشر 14 : بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى . والبائس في الشاهد من قول طرفة . موصوف بالمدفّع ، وهو المهان ( ق ) ومن المجاز : فلان مدفع ، وهو الذي يدفعه كل أحد عن نفسه ( س ) . وانظر الفرق بين الفقير والبائس ، في ( الفروق اللغوية : 147 ) . * * * 39 - ماءً غَدَقاً : وسأله عن معنى قوله تعالى : ماءً غَدَقاً ( 1 ) . قال : كثيرا جاريا . وشاهده قول الشاعر : تدنى كراديس ملتفّا حدائقها * كالنبت جادت بها أنهارها غدقا ( تق ، ك ) - الكلمة من آية الجن 16 : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ، وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً . وحيدة ، صيغة ومادة . جمهرة المفسرين على أن الماء الغدق الكثير . أو الماء الطاهر الكثير ، بلفظ ابن عباس فيما أسنده الطبري عنه . والذين تأولوه منهم بسعة في الرزق ورغد من العيش ، فلأن الخير والرزق بالمطر ، فأقيم مقامه على سبيل المجاز ، ومنه مكان غدق ومغدق : كثير الماء مخصب ، وهم في غدق من العيش : رغد وسعة . وذلك معروف . فلعل وجه السؤال هنا ، يتعلق بما اختلف فيه أهل التأويل في « وأن لو استقاموا على الطريقة » فقال بعضهم : على طريق الحق والهدى والطاعة ، نظير قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . وهو اختيار الطبري ، وأسند نحوه عن ابن عباس وآخرين .