نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
294
مسائل نافع بن الأزرق
( الاتقان في علوم القرآن ) . ذكرها أولا في معرفة غريب القرآن ، ثم أفرد لها فصلا منه استهله بقوله : « قال أبو بكر ابن الأنباري : قد جاء عن الصحابة والتابعين كثير من الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر . وأنكر جماعة لا علم لهم ، على النحويين ذلك وقالوا : إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن . قالوا : وكيف يجوز أن يحتج بالشعر على القرآن ، وهو مذموم في القرآن والحديث ؟ قال : وليس الأمر كما زعموه من أنا جعلنا الشعر أصلا للقرآن بل أردنا تبين الحرف الغريب من القرآن بالشعر ، لأن اللّه تعالى قال : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وقال : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وقال ابن عباس : الشعر ديوان العرب . فإذا خفى علينا الحرف من القرآن الذي أنزله اللّه بلغة العرب ، رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه . ثم أخرج - أبو بكر - من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر . . . » قال السيوطي « 1 » : « وأوعب ما رويناه عنه ( مسائل نافع بن الأزرق ) وقد أخرج بعضها ابن الأنباري في ( كتاب الوقف ) والطبراني في ( معجمه الكبير ) وقد رأيت أن أسوقها هنا بتمامها لتستفاد : أخبرني ابن هبة اللّه محمد بن علي الصالحي بقراءتي عليه ، عن أبي إسحاق التنوخي ، عن القاسم بن عساكر : أنا أبو نصر محمد بن هبة اللّه الشيرازي أنا أبو المظفر محمد بن أسعد العراقي ، أنا أبو علي محمد بن سعيد ابن نبهان الكاتب ، أنا أبو علي بن شاذان : حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم المعروف بابن الطستي ، حدثنا أبو سهل السرى بن سهل الجنديسابوري ، حدثنا يحيى ابن أبي عبيدة ( بحر بن فروخ السلمى ) أنا سعيد بن أبي سعيد ، أنا عيسى بن دأب عن حميد الأعرج وعبد اللّه بن أبي بكر بن محمد عن أبيه قال : « بينا عبد اللّه بن عباس جالس بفناء الكعبة وقد اكتنفه الناس يسألونه عن
--> ( 1 ) السيوطي : ( الإتقان ) 1 / 149 .