نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
364
مسائل نافع بن الأزرق
فيه طول . وقال الفراء في معنى الآية : وهو المتغير ، وأصله من قولهم : سننت الحجر على الحجر إذا حككته . وما يخرج من الحجرين يقال له السنانة والسنين . ومنه المسنّ . والمعاجم تجمع بين هذه الأقوال ، مع شواهدهم لها : ( ص ، ل ، ق ، س ) . واختلف أهل التأويل كذلك في معناهما في الآية : نقل فيه الطبري قول بعض أهل العلم بلغات العرب من البصريين ، ومن الكوفيين ، كالذي نقلنا عن سيبويه والفراء - ولم يسمهما - وأسند عن ابن عباس ، قال : الحمأ المنتن ، وعنه : هو الطين الرطب ، وعن مجاهد وقتادة بلفظ : الحمأ المسنون الذي قد تغير وأنتن . وعن ابن عباس أيضا ، قال : خلق الإنسان - آدم - من ثلاثة : من طين لازب ، وصلصال ، وحمأ مسنون . فالطين اللازب اللازق الجيد ، والصلصال المرقق الذي يصنع منه الفخار ، والمسنون الطين فيه الحمأة . قال الطبري : والذي هو أولى بتأويل الآية : أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة وذلك أن اللّه تعالى شبهه بالفخار مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ليبسه . وأما قوله مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فإن الحمأ جمع حمأة ، وهو الطين المتغير إلى السواد . وذكر الراغب في الباب : السّن واحد الأسنان ، وسنّ الحديد بالمسنّ ، وسنان الرمح ، وسنن الطريق ، وسنة الوجه ، وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم طريقته ، وسنة اللّه تعالى قد يقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته . وقوله تعالى : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قيل : متغير . ( المفردات ) . ولا يخرج عن هذا ما أورده الزمخشري من معاني سن ، الأصلية والمجازية ( س ) وبمزيد تفصيل في جامع القرطبي . واللّه أعلم . وأما الشاهد من بيت حمزة رضى اللّه عنه في النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فما أدرى وجه الاستشهاد به لتأويل حمأ مسنون في المسألة ، بالسواد المصور ، أو الشاط كما زاد في ( ك ، ط ) وهو في اللغة الزيت المحروق .