نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
365
مسائل نافع بن الأزرق
38 - الْبائِسَ الْفَقِيرَ : وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى : الْبائِسَ الْفَقِيرَ . فقال ابن عباس : البائس الذي لا يجد شيئا من شدة الحال . واستشهد له بقول « طرفة بن العبد » : يغشاهم البائس المدفّع والضي * ف وجار مجاور جنب ( تق ، ك ) « 1 » - الكلمة من آية ( الحج 27 ) خطابا لإبراهيم عليه السلام : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ، فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ . وحيدة الصيغة في القرآن . ومعها وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ في آية الأعراف 165 . ومن المادة ، جاءت « البأساء » مع الضراء في آياتها الأربع : البقرة 177 ، 214 والأنعام 42 ، والأعراف 94 . وآيتا هود 36 ويوسف 96 ؛ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ تَعْلَمُونَ . وجاء الفعل الجامد « بئس » تسعا وثلاثين مرة ، و « بأس » نكرة ومعرفة ، خمسا وعشرين مرة . في تأويل الطبري : « البائس هو الذي أضر به الجوع والزمانة والحاجة . والفقير الذي لا شئ له » . يوهم أن الإطعام للبائس وللفقير . والفقير في الآية من صفة البائس كما لحظ القرطبي وقال : وهو الذي ناله البؤس وشدة الفقر .
--> ( 1 ) المسألة كلها ، في السقط من ( ط ) .