نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

312

مسائل نافع بن الأزرق

- الكلمتان من آية المائدة 48 خطابا للرسول عليه الصلاة والسلام ، بعد ذكر التوراة والإنجيل : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ؛ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ، إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ . . ولم تأت صيغة « شرعة » إلا في هذه الآية . وجاء منها الفعل الثلاثي ماضيّا في آيتي الشورى ( 13 ، 21 ) و « شريعة من الأمر » في آية الجاثية ( 18 ) و « شرّعا » في آية الأعراف ( 163 ) وأما « منهاجا » فوحيدة فيه ، صيغة ومادة . الشريعة في اللغة ، المشرع والمورد إلى الماء . ويقال : شرعت الباب إلى الطريق وأشرعته ، أي فتحته على الشارع : الطريق الواسع ، جمعه شوارع . واستعير الشرع والشريعة لما شرعه اللّه تعالى لعباده . « وأما المنهاج فإن أصله الطريق البيّن الواضح ، يقال عنه : طريق نهج ومنهج ، كما قال الراجز : من يك في شك فهذا فلج * ماء روى وطريق نهج ثم يستعمل في كل شئ كان بينا واضحا » قاله الطبري . تأويلهما في المسألة عن ابن عباس : الشرعة الدين والمنهاج الطريق . والذي أسنده الطبري عن ابن عباس : من عدة طرق ، قال : سبيلا وسنة . وأسند مثله عن قتادة ، وقال : والسنن مختلفة : للتوراة شريعة وللإنجيل شريعة وللقرآن شريعة . ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره : التوحيد والإخلاص الذي جاءت به الرسل . ثم أسند عن قتادة : الدين واحد والشريعة مختلفة . والشرع من الدين ، بصريح قوله تعالى في سورة الشورى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً الآية 13 وقوله عز وجل ، فيها : أَمْ