نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
403
مسائل نافع بن الأزرق
بالهيئات والأشكال والصور ، المدركات بالبصر . واختص الخلق بالقوى المدركة بالبصيرة قال تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وقرئ : إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ « 1 » . والخلاق : ما اكتسب الإنسان من الفضيلة بخلقه : وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . . . ( المفردات ) ومن الخلق في التقدير والإبداع ، جاء الخلق كأنه خلقة في صاحبه وسجية . فإذا اخترع الكلام كذبا فذلك الاختلاق . وتفسير « خلاق » بنصيب ، هو معناه في آية البقرة عند الفراء ( 1 / 122 ) وأبى عبيدة في آية آل عمران ( المجاز 1 / 97 ) لكنه قيده في آية البقرة بنصيب من خير ( 1 / 48 ) ونحوه في ( ق ) وقيده الراغب بما اكتسب الإنسان من فضيلة . ونقل الطبري من اختلاف أهل التأويل فيه : أنه النصيب ، عن مجاهد والسدى وسفيان . والحجّة ، عن قتادة ، والدين ، عن الحسن . وأخرج من طريق ابن جريح عن ابن عباس ، قال : ما له من قوام . وأولى هذه الأقوال عنده ، أنه النصيب ، وذلك أنه معناه في كلام العرب . قال : ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليؤيدن اللّه هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم » يعنى لا نصيب لهم ولاحظ في الإسلام والدين . وأنشد شاهد المسألة . وسياق الكلمة في آياتها الثلاث ، صريح في أنه النصيب من الجزاء الأخروى على كسب الأعمال . وقد جاءت كلمة « نصيب » المفسّر بها خلاق ، في نظير ذلك : غافر 47 : فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ والشورى 20 : وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . لكنها جاءت كذلك في واحد الأنصبة بأحكام المواريث ( النساء 7 ) ونصيب من
--> ( 1 ) هي قراءة الجمهور . وفيه قراءة بالفتح والسكون : « إن هذا إلا خلق الأولين » وفسّر بالاختلاق .