نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
402
مسائل نافع بن الأزرق
ومعها آية التوبة 69 : كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا ، أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ . ولم تأت الكلمة بهذه الصيغة ، إلا في هذه الآيات الأربع . وجاء « خلق » مرتين في آيتي : الشعراء 137 خُلُقُ الْأَوَّلِينَ والقلم 4 : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و اخْتِلاقٌ في آية ص 7 : ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ . وجاء في الخلق نحو مائتين وخمسين مرة ، بصيغ : المصدر ، والفعل ثلاثيّا ماضيا ومضارعا ، واسم فاعله . وخلّاق ( مرتين ) ومخلّقة ( مرتين ) الخلق في معجم العربية : التقدير . فإذا أسند إلى الخالق ، فهو إبداع الشيء على غير مثال سبق . وخلق الكلام : صنعه : واختلقه : افتراه . والخلاق النصيب الوافر من الخير ( ق ) والخلق : السجية والطبع . وقال « الراغب » : الخلق التقدير المستقيم ، واستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء . وليس الخلق الذي هو الإبداع ، إلا اللّه تعالى . ولا يستعمل في كافة الناس إلا على وجهين : أحدهما في معنى التقدير . . . والثاني الكذب : « وتخلقون إفكا » وكل موضع استعمل الخلق فيه في وصف الكلام ، فالمراد به الكذب ، ومن هذا الوجه منع كثير من الناس إطلاق لفظ الخلق على القرآن . . . والخلق يقال في معنى المخلوق ، والخلق والخلق في الأصل واحد ، لكن خص الخلق