الشيخ الصدوق

83

من لا يحضره الفقيه

1789 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " صيام شهر الصبر ( 1 ) وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر ، إن الله عز وجل يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " . 1790 - وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال ، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة " . ( 2 ) 1791 - وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إنما يصام في يوم الأربعاء لأنه لم تعذب أمة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر ، فيستحب أن يصام ذلك اليوم " . ( 3 ) 1792 - وفي رواية عبد الله بن سنان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل " . 1793 - وسأل عيص بن القاسم ( 4 ) أبا عبد الله عليه السلام " عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء ؟ فقال : مد من طعام في كل يوم " . ( 5 )

--> ( 1 ) أي شهر رمضان . والبلابل : الوساوس ، ففي النهاية بلبة الصدر : وساوسه . ( 2 ) سئل صلى الله عليه وآله عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الأسابيع فأجاب بان أحدهما يوم عرض الأعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض العبادة ، والاخر يوم خلق فيه النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذي هو جنة من النار . ( الوافي ) ( 3 ) لا يخفى أن المستفاد من حصر العذاب للأمم السابقة في الأربعاء ينافي بظاهره ما تدل عليه رواية حماد السابقة من أن نزول العذاب عليهم في الأيام الثلاثة ، ويمكن الجمع بان قوله عليه السلام " وسط الشهر " متعلق بقوله " لم يعذب " لا بيوم الأربعاء فالمعنى أنه لم يعذب أمة وسط الشهر أو في العشر الوسط الا في يوم الأربعاء ، فلا ينافي كون العذاب في غير العشر الأوسط في يوم الخميس كما ورد في رواية حماد . ( سلطان ) ( 4 ) هو ثقة والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة . ( 5 ) يدل على استحباب الفداء بدلا .