الشيخ الصدوق

611

من لا يحضره الفقيه

الذكر ، وأولي الأمر ( 1 ) ، وبقية الله وخيرته وحزبه ، وعيبة علمه ، وحجته وصراطه ونوره ، ورحمة الله وبركاته ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، وأشهد أن محمدا عبده المنتجب ورسوله المرتضى ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، وارتضاكم لغيبه ( 2 ) ، واختاركم لسره ، واجتباكم بقدرته ، وأعزكم بهداه ، وخصكم ببرهانه ، وانتجبكم بنوره ، وأيدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وحججا على بريته ، وأنصارا لدينه وحفظة لسره ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وأدلاء على صراطه ، عصمكم الله من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، وطهركم من الدنس ، وأذهب عنكم الرجس [ أهل البيت ] وطهركم تطهيرا ، فعظمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، ومجدتم

--> ( 1 ) القادة جمع القائد والهداة جمع الهادي والمراد أنتم الذين قال الله سبحانه " وجعلناهم أئمة يهدون بأمره " والسادة جمع السيد وهو الأفضل الأكرم ، والولاة جمع الوالي فإنهم عليهم السلام يقودون السالكين إلى الله والأولى بالتصريف في الخلق من أنفسهم كما في قوله تعالى " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " وقول النبي ( ص ) " من كنت مولاه فهذا على مولاه " . والذادة جمع الذائد من الذود بمعنى الدفع ، والحماة جمع الحامي ، فإنهم حماة الدين يدفعون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين أو يدفعون عن شيعتهم الآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة ، . أهل الذكر الذين قال الله سبحانه " فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " والذكر اما القرآن فهم أهله أو الرسول فهم عترته . " وأولي الأمر " الذين قال الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " . ( 2 ) كما في قوله تعالى " فلا يظهر على غيبة أحدا الا من ارتضى من رسوله " و " من " في قوله " من رسول " غبر بيانية أي من ارتضاه الرسول للوصاية والإمامة بأمر الله تعالى .