الشيخ الصدوق

61

من لا يحضره الفقيه

باب * ( فضل السخاء والجود ) * 1707 - قال الصادق عليه السلام : " خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ( 1 ) ، ودخول الجنان ، ثم قال لجميل : يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ( 2 ) ، قلت : جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالاخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله عز وجل في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " . 1708 - وقال عليه السلام : " شاب سخي مرهق في الذنوب ( 3 ) أحب إلى الله عزو جل من شيخ عابد بخيل " . 1709 - وروي " أن الله عز وجل أوحى إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي " . ( 4 )

--> ( 1 ) " مرغمة " - بفتح الميم مصدر ، وبكسرها - اسم آلة من الرغام - بفتح الراء - بمعنى التراب . والتزحزح : التباعد ( الوافي ) والخبر رواه الكليني باسناده عن سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - الخبر " . ( 2 ) " غرر " بالغين المعجمة والمهملتين - النجباء جمع الأغر . وفى بعض النسخ هنا وما يأتي بالعين المهملة والزاءين المعجمتين - جمع العزيز . ( 3 ) المرهق : المفرط في الشر ومرتكب المحارم . وفى القاموس الرهق - محركة - : السفه وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم . ( 4 ) رواه الكليني ج 4 ص 41 عن علي بن إبراهيم رفعه قال : " أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام - الخ " .